كلمة السفير الدكتور هشام العلوي ، وكيل وزارة الخارجية لشؤون التخطيط السياسي، في الحفل الختامي لبرنامج تطوير القدرات للسفراء الجدد، الذي اقيم في المعهد العالي لاعداد وتاهيل القادة في بغداد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى لاسيما محمد وآله الطاهرين.
معالي نائب رئيس مجلس الوزراء و وزير الخارجية المحترم،
اصحاب السيادة والسعادة الوكلاء والسفراء المحترمون
السيدات والسادة الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يشرفني ويسعدني، في هذا اليوم المميز، أن أرحب بكم في الحفل الختامي لبرنامج تطوير القدرات للسفراء الجدد في وزارة الخارجية العراقية، والذي يُقام اليوم برعاية وحضور معالي وزير الخارجية، تأكيدًا على اهتمام قيادة الوزارة بتطوير الأداء الدبلوماسي، والارتقاء بكفاءة كوادرها العليا.
أيها الحضور الكريم،
إن هذا البرنامج النوعي جاء ثمرة رؤية مؤسسية واضحة، صُمِّم بعناية من قبلنا في وكالة الوزارة لشؤون التخطيط السياسي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تتطلب سفراء يمتلكون فكرًا استراتيجيًا، وقدرة تحليلية عالية، ومرونة في التعامل مع بيئة دولية تتسم بالتعقيد وتسارع المتغيرات.
لقد سعينا من خلال البرنامج إلى تطوير قدرات ومهارات السفراء الجدد في مجالات التخطيط السياسي، وصياغة المواقف الدبلوماسية، وإدارة العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، إلى جانب التفاوض، والدبلوماسية الاقتصادية، والدبلوماسية الثقافية، وإدارة الأزمات، ورعاية شؤون الجاليات والخدمات القنصلية بما ينسجم مع أولويات السياسة الخارجية العراقية، ويخدم المصالح العليا للدولة.
الأخوات والإخوة السفراء الجدد،
إن تمثيل جمهورية العراق في الخارج مسؤولية وطنية كبرى، تتطلب منكم الالتزام التام بثوابت الدولة وقيم المجتمع العراقي، والعمل بروح الفريق الواحد، والتحلي بالحكمة والاتزان، وأن تكونوا صوت العراق الصادق، وصورته المشرقة، وجسرًا للتواصل والتفاهم مع دول العالم.
إن السفير اليوم لم يعد ناقلًا للمواقف فحسب، بل شريكًا فاعلًا في دعم الاستقرار الإقليمي، وجذب الفرص الاقتصادية، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وحماية مصالح المواطنين العراقيين في الخارج والتواصل الفعال معهم، وهي مهام تستدعي إعدادًا وتعليماً مستمرًا وتطويرًا دائمًا للقدرات.
السيدات والسادة،
إن وزارة الخارجية العراقية، وبتوجيه مباشر من معالي الوزير، تولي أهمية كبيرة لبناء القدرات والتخطيط الاستراتيجي، وتعمل على ترسيخ نهج مؤسسي يربط بين الرؤية السياسية والتنفيذ الدبلوماسي، بما يعزز مكانة العراق الإقليمية والدولية، ويواكب تطلعات شعبه.
وفي هذا السياق، لا يفوتني أن أعبّر عن تقديري العالي لجميع من أسهم في إنجاح هذا البرنامج، من محاضرين وخبراء ومشاركين، لما قدموه من جهد مخلص ومساهمة فاعلة في تحقيق أهدافه.
ختامًا،
أجدد شكري لمعالي وزير الخارجية على دعمه المتواصل، وأتمنى لسفرائنا الجدد التوفيق والنجاح في مهامهم المقبلة، وأن يكونوا على قدر الثقة والمسؤولية، حاملين اسم العراق بكل فخر، ومجسدين قيمه وتاريخه وحضارته العريقة.
حفظ الله العراق وشعبه، ووفقنا جميعًا لخدمته.



