وزير الخارجية يفتتح المبنى الجديد لسفارة جمهورية العراق لدى الكرسي الرسولي
افتتح وزير الخارجية، السيد فؤاد حسين، يوم الخميس الموافق 15 تشرين الأول 2026، المبنى الجديد لسفارة جمهورية العراق لدى الكرسي الرسولي، بحضور رئيس الوزراء، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، وغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، وعدد من رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة، وشخصيات دينية وثقافية.
واستُهلت مراسم الافتتاح بالكشف عن اللوحة التعريفية للمبنى وقص الشريط إيذاناً بافتتاحه، أعقب ذلك رفع العلم العراقي والاستماع إلى النشيدين الوطنيين لجمهورية العراق ودولة حاضرة الفاتيكان، ثم إلقاء كلمات رسمية من القائم بالأعمال المؤقت ورئيس البعثة، ووزير الخارجية، والكاردينال بيترو بارولين.
وأكد السيد فؤاد حسين، في كلمته، أن افتتاح المقر الجديد يمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الدبلوماسية بين العراق والكرسي الرسولي، التي تدخل عامها الستين، مشيراً إلى استنادها إلى قيم مشتركة، في مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، ونبذ العنف، وتعزيز السلام والتسامح والتعايش بين الأديان والثقافات.
واستذكر الوزير الزيارة التاريخية التي قام بها البابا الراحل فرنسيس إلى العراق في آذار 2021، وما حملته من رسائل إنسانية داعية إلى السلام والتآخي، مؤكداً أهمية الحوار بين الأديان والحفاظ على التعددية الدينية والثقافية في العراق، ومشدداً على أن المسيحيين مكون أصيل من مكونات الشعب العراقي، وأن الدولة حريصة على ضمان حقوق جميع مكونات المجتمع وترسيخ مبادئ المواطنة والشراكة والتعايش.
كما أشار إلى مشاركته في القداس الكنسي الذي أُقيم في ساحة القديس بطرس بمناسبة إعلان الشركة الكنسية للبطريرك مار بولس الثالث نونا، معرباً عن اعتزازه بمشاركة أبناء الجالية العراقية المسيحية، ومقدماً التهاني إلى غبطته، ومتمنياً الشفاء العاجل لقداسة البابا لاون الرابع عشر، الذي حالت ظروفه الصحية دون عقد اللقاء المقرر معه.
وأكد الوزير تطلع العراق إلى مواصلة تطوير علاقاته مع الكرسي الرسولي، وتعزيز التعاون المشترك في دعم السلام العالمي وترسيخ العدالة الاجتماعية ونشر قيم التسامح والأخوة الإنسانية، مبيناً أن افتتاح المبنى الجديد يجسد التزام العراق بالحوار والسلام والحفاظ على مجتمعه التعددي وإرثه الحضاري والإنساني العريق.
واختُتمت مراسم الافتتاح بتراتيل دينية قدّمها المعهد الحبري، أعقبتها مقطوعات من الموسيقى التراثية العراقية، في مناسبة تزامنت مع مرور ستين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين العراق والكرسي الرسولي، والذكرى الخامسة لزيارة البابا الراحل فرنسيس إلى العراق.












