وزير الخارجية يبحث مع أمين سر الفاتيكان للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية العلاقات الثنائية والتحديات الإقليمية

التقى وزير الخارجية، السيد فؤاد حسين، يوم الخميس الموافق 15 تشرين الأول 2026، المطران بول ريتشارد غالاغر، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأعرب السيد الوزير عن شكره وتقديره لعقد اللقاء، متمنياً الشفاء العاجل لقداسة البابا، ومعبّراً عن تمنياته له بموفور الصحة والعافية.

وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق ودولة حاضرة الفاتيكان، إذ أعرب السيد فؤاد حسين عن تقديره لاهتمام الفاتيكان بالعراق، مشيداً بإيفاد أحد دبلوماسييه البارزين سفيراً إلى بغداد، بما يعكس أهمية العلاقات بين الجانبين وحرصهما على تطويرها.

واستعرض السيد الوزير الأثر الاجتماعي والسياسي والإنساني لزيارة البابا فرنسيس إلى العراق، وما أسهمت به في تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، مشيراً إلى اعتماد الحكومة العراقية يوم الزيارة مناسبةً وطنيةً للتسامح والتعايش. كما أكد أهمية تشجيع الزيارات المسيحية إلى مدينة أور التاريخية وغيرها من المواقع الدينية والحضارية في العراق، موجهاً دعوةً إلى المطران غالاغر ووفد من الفاتيكان لزيارة مدينة أور والاطلاع على مكانتها التاريخية والروحية.

وتناول اللقاء أوضاع المسيحيين في العراق، وما يتمتعون به من مكانة أصيلة بوصفهم مكوّناً أساسياً من مكونات المجتمع العراقي، فضلاً عن دورهم في إثراء التنوع الثقافي والحضاري للبلاد. وفي هذا السياق، أكد السيد الوزير أن النظام السياسي العراقي يعكس الطبيعة التعددية للمجتمع، ويستند إلى تمثيل مكوناته واحترام التنوع الديني والقومي والثقافي.

من جانبه، أكد المطران بول ريتشارد غالاغر دعم الفاتيكان للعملية السياسية في العراق، واهتمامه باستقرار البلاد وتعزيز التعايش بين مختلف مكوناتها. كما طرح عدداً من الأسئلة بشأن طبيعة العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وجرى تبادل وجهات النظر بشأنها.

وتطرق الجانبان كذلك إلى التطورات الإقليمية وتداعيات الحرب والصراعات الدائرة في المنطقة وانعكاساتها على العراق ودول الجوار، حيث أكد السيد فؤاد حسين أن العراق يرفض الحروب ويدعم الحلول السلمية للنزاعات، مشدداً على ضرورة اعتماد الحوار والمفاوضات سبيلاً لمعالجة الخلافات، بما يحفظ الأمن والاستقرار ويحول دون اتساع دائرة الصراع في المنطقة.