بيان صحفي

بمناسبة الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش الإرهابي في العراق، تؤكد وزارة الخارجية أن هذا الاستحقاق يمثل انتقال العراق إلى مرحلة جديدة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره، في إطار ترسيخ سيادته الوطنية، وتعزيز استقلالية قراره الأمني، بما ينسجم مع أولوياته ومصالحه العليا، ويجسد قدرة مؤسساته الدستورية وأجهزته الأمنية المختصة على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية.
وتشيد الوزارة بوحدة أبناء العراق وتكاتف مؤسساته، اللذين شكّلا ركيزة أساسية في تجاوز واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، وتحقيق النصر على عصابات داعش الإرهابية.
وإذ تستذكر وزارة الخارجية، بكل إجلال واعتزاز، تضحيات شهداء العراق الأبرار وبطولات أبناء قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها وتشكيلاتها وقوات الحشد الشعبي والبيشمركة ، فإنها تثمن الدور الكبير الذي اضطلعت به القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والاستخبارية في حماية البلاد وصون أمن المواطنين، وما أظهرته من كفاءة ويقظة في مواجهة التحديات الأمنية، وحفظ الاستقرار.
وفي هذا السياق، تعرب الوزارة عن بالغ شكرها وتقديرها للولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها قائدة التحالف الدولي، وللدول الصديقة المشاركة فيه، تثميناً لدورها في دعم العراق ومساندته خلال حربه ضد عصابات داعش الإرهابية، وما قدمته من إسهامات وتضحيات، بما في ذلك التضحيات التي قدمها منتسبو قوات التحالف الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية ضد التنظيم الإرهابي. كما تثمن الوزارة التعاون والتنسيق المشترك بين قوات التحالف والقوات المسلحة العراقية، وما أسهما به في تحقيق النصر على التنظيم الإرهابي.
وتؤكد الوزارة أن الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي في العراق لا يعني انتهاء التعاون مع الدول الصديقة، إذ سيظل التعاون الأمني مساراً قائماً على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، ويشمل التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات وبناء القدرات، بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف.
وتجدد الوزارة التأكيد على التزام جمهورية العراق بمواصلة جهودها في مكافحة الإرهاب وتعزيز أمنها الوطني، وترسيخ علاقاتها مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يخدم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وزارة خارجية جمهورية العراق
30 أيلول 2026