ممثل العراق لدى الأمم المتحدة يلقي بيان العراق في جلسة مجلس الأمن حول الحفاظ على السلم والأمن الدوليين

عقد مجلس الأمن جلسة مناقشة رسمية، برئاسة وزير خارجية الدنمارك، السيد لارس لوك، التي تتولى رئاسة المجلس لشهر آذار، حول بند الحفاظ على السلم والأمن الدوليين لمناقشة موضوع النهوض بالقدرة على التكيف في عمليات الأمم المتحدة للسلام، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء.
وألقى ممثل العراق لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الدكتور عباس كاظم عبيد، كلمة أعرب فيها عن الامتنان لعقد هذه الجلسة، التي تناقش قضية بالغة الأهمية تتعلق بدور عمليات حفظ السلام في تعزيز السلم والأمن الدوليين. إذ إن هذه العمليات تمثل إحدى الأدوات الرئيسة التي تعتمد عليها الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها السامية المتمثلة في منع الصراعات وحفظ السلم، ومساهمتها في إعادة بناء المؤسسات، وحماية المدنيين.
مشيرًا إلى أنه في ظل التحديات المتزايدة، أصبحت الحاجة إلى تعزيز دور عمليات حفظ السلام أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، إذ إنها تؤدي دورًا حيويًا في تعزيز السلم والأمن الدوليين، حيث نجحت في العديد من المهام الموكلة إليها، في حين لم تتمكن في حالات أخرى بسبب طبيعة الأزمات والقوى المؤثرة.
مؤكدًا على أن عمليات حفظ السلام يجب أن تكون ملائمة للهدف الذي أُنشئت من أجله، وقادرة على التكيف مع الظروف المتغيرة والتحولات السياسية التي قد تطرأ قبل وأثناء وبعد اندلاع الصراعات، مع أهمية احترام سيادة الدول المستضيفة، والاستماع إلى وجهات نظرها بشأن تقييم عمل وولايات هذه البعثات وآليات عملها واستمرارها، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة بالتنسيق والتعاون المشترك. مشددًا على ضرورة اعتماد نهج شامل ومتكامل في التعامل مع الأزمات، بحيث يشمل الانتقال من الدبلوماسية الوقائية إلى دبلوماسية علاجية تركز على إيجاد حلول سياسية مستدامة، تليها مرحلة التعافي بعد الصراع وبناء السلام المستدام. مؤكدًا على أن عمليات حفظ السلام ينبغي ألا تقتصر على الوجود العسكري فحسب، بل يجب أن تركز أيضًا على إيجاد الحلول الدبلوماسية المناسبة لكل حالة نزاع، بما يراعي السياقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الخاصة لكل حالة ولكل صراع.