نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين يستقبل وزير الخارجية التركي في بغداد لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية

استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، السيد فؤاد حسين، يوم الأحد الموافق 2 تشرين الثاني 2025، وزير خارجية جمهورية تركيا السيد هاكان فيدان، والوفد المرافق له، في مبنى وزارة الخارجية بالعاصمة بغداد.

جرى خلال اللقاء بحثُ العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبلُ تعزيزها وتطويرها، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات المشتركة، ولا سيّما قضايا المياه، والتعاون في المجالات الاقتصادية والطاقة والنقل والأمن، فضلاً عن بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عُقد في ختام اللقاء، أكد السيد فؤاد حسين أهميةَ الزيارة واللقاء، مشيراً إلى مناقشة ملف المياه الحيوي الذي يهمّ البلدين، والتوصل إلى تفاهماتٍ تُرجِمت في وثيقةٍ ضمن إطار اتفاقٍ استراتيجيٍّ يُعدّ الأول من نوعه بين العراق وتركيا، وهو ثمرة مباحثات موسعة أُجريت في أنقرة مؤخراً ، جرى خلالها طرح فكرة التوقيع على الاتفاق الإطاري.

كما أشار السيد الوزير إلى وجود (26) مذكرة تفاهم بين العراق وتركيا، جرى دراستها وإحالتها إلى المؤسسات المعنية، وتشمل التعاون في مجالات المياه، والصحة، والتعليم، والثقافة ، والطاقة، والنقل، والأمن.
وأضاف أن المباحثات تناولت ايضاً ملفّ حزب العمال الكردستاني، معبّراً عن تطلع العراق إلى التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي السيد هاكان فيدان عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين العراقي والتركي، مشيراً إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال الزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى العراق في العام الماضي.

وفيما يخص ملف المياه، نوّه السيد فيدان إلى أهمية الاتفاق الذي سيُوقَّع اليوم بحضور رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، مؤكدًا أنه الأول من نوعه بين البلدين. وأوضح أن المباحثات حول المياه تجري على مسارين: الأول يتعلق بإدارة الملف بالشكل الأمثل، والثاني بإصلاح البنية التحتية للمياه والسقي في العراق، مشيداً بجهود الحكومة العراقية في هذا المجال.

وأشار الوزير التركي إلى أن إعلان تنظيم حزب العمال الكردستاني حلَّ نفسه وإنهاء أعماله المسلحة في تركيا يُعدّ قراراً مهماً ، مؤكداً ضرورة أن ينهي التنظيم نشاطه المسلح في كلٍّ من العراق وسوريا وإيران.

كما تطرّق إلى أهمية دعم الاستقرار في سوريا، مشيراً إلى رؤية الرئيس أردوغان القائمة على أن تحلّ دول المنطقة مشكلاتها بنفسها دون انتظار تدخّل خارجي، نظراً لما تمتلكه من قدراتٍ كافية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وفي ختام كلمته، أعرب السيد هاكان فيدان عن تمنياته بأن تُسفر انتخابات 11 تشرين الثاني عن نتائج إيجابية للشعب العراقي، مؤكداً دعم تركيا – حكومةً وشعباً– لاستقرار العراق وازدهاره وأمنه.