السفير الدكتور هشام العلوي يحضر ندوة حول السياسة الخارجية السلوفينية والتحديات التي تواجه دول الاتحاد الأوروبي.

حضر سعادة الدكتور هشام العلوي، سفير جمهورية العراق في جمهورية النمسا والسفير غير المقيم لدى جمهورية سلوفينيا، ندوةً نظمتها الأكاديمية الدبلوماسية النمساوية، واستضافت فيها وزير الخارجية والشؤون الأوروبية في جمهورية سلوفينيا، السيد Tone Kajzer، لمناقشة أولويات السياسة الخارجية السلوفينية في ضوء التحولات الجيوسياسية الراهنة والتحديات التي تواجه دول أوروبا.
وتناول الوزير السلوفيني قضايا الأمن الأوروبي والتنافسية الاقتصادية والتعاون الإقليمي والعلاقات عبر الأطلسي، مشيراً إلى الترابط المتزايد بين الأمن والاقتصاد، وإلى أهمية تعزيز القدرات الأوروبية مع مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين.
وفي الشأن الأمني، أشار إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا أحدثت تحولاً جوهرياً في البيئة الأمنية الأوروبية، مؤكداً دعم سلوفينيا لأوكرانيا في الدفاع عن نفسها، وضرورة السعي إلى السلام واحترام ميثاق الأمم المتحدة. كما شدد على أهمية الدور الأوروبي في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بأمن الجوار، وتعزيز القدرة على مواجهة الهجمات السيبرانية والتهديدات الهجينة وحماية البنى التحتية الحيوية.
كما بحثت الندوة أهمية حلف شمال الأطلسي والشراكة مع الولايات المتحدة في دعم الأمن الأوروبي، إلى جانب التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والبحث العلمي. وأكد الوزير ضرورة أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها، وأن تطور قدراتها الذاتية وتنوع شراكاتها الدولية.
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، وصف الوزير التعاون بين دول وسط أوروبا بأنه ضرورة استراتيجية، ولا سيما في مجالات أمن الطاقة والنقل والربط بين البنى التحتية والأمن السيبراني والصناعة. كما أشار إلى أهمية علاقات سلوفينيا مع دول الجوار وأطر التعاون الإقليمي، ومنها مجموعة وسط أوروبا الخماسية (C5)، لافتاً إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في تنافسية الصناعات الأوروبية.
وتطرقت النقاشات إلى سبل تعزيز ترابط الأسواق الأوروبية والاستفادة من القدرات الصناعية والعلمية لدى الدول الأعضاء. وأكد المشاركون أهمية الاستخدام الكفوء للموارد، وتطوير البنى التحتية، ودعم الابتكار، ومعالجة العقبات التنظيمية لتعزيز التنافسية.
كما تناولت الندوة توسيع عضوية الاتحاد الأوروبي، ولا سيما باتجاه دول غرب البلقان، بوصفه عاملاً داعماً للاستقرار والأمن والتنمية في الجوار الأوروبي. وأشار الوزير إلى أن الانضمام ينبغي أن يستند إلى استيفاء المعايير وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، مع مساعدة الدول المرشحة على تسريع استعداداتها، معرباً عن تحفظه إزاء صيغ الاندماج التي تُبقي الدول في إطار عضوية غير مكتملة.
وخلال فقرة المداخلات، استفسر السفير العلوي عن توجهات الحكومة السلوفينية تجاه التطورات في الشرق الأوسط، وامكانية التعاون مع العراق ودول المنطقة لخفض التصعيد من خلال الحوار والدبلوماسية . وأجاب الوزير مشيراً الى انعكاس تطورات المنطقة على الاستقرار الإقليمي والدولي وحرية التجارة وأسعار الوقود، مؤكداً أهمية استمرار جهود الوساطة بين ايران والولايات المتحدة الأمريكية، والتنسيق مع الأطراف المعنية لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وفيما يتعلق بفلسطين، عرض الوزير النهج الحالي لسلوفينيا باعتباره قائماً على الحوار والانخراط الدبلوماسي، من دون اعتباره تغييراً جوهرياً في الموقف.

