السفير الدكتور هشام العلوي يشارك في مشاورات بشأن القرارات الفنية للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ويلقي كلمة وفد العراق حول القدرات النووية للكيان الإسرائيلي.

شارك السفير الدكتور هشام العلوي، سفير جمهورية العراق في جمهورية النمسا وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، صباح الخميس الموافق 17 أيلول 2026، في اجتماع استثنائي للممثلين الدائمين للدول الأعضاء، الذي عقد بحضور رئيس المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك ضمن أعمال اليوم الرابع من الدورة العادية السبعين للمؤتمر، المنعقدة في فيينا للفترة من 14–18 أيلول 2026.
واستمع الحاضرون الى عرض مفصلٍ حول طبيعة الخلافات بين الدول الأعضاء، واسباب تعذّر التوصل إلى توافق بشأن مشاريع القرارات المتعلقة بالتطبيقات النووية، والأمان النووي، والأمن النووي، والتعاون التقني، والضمانات؛ وناقشوا سبل معالجة هذا الوضع وتفادي تكراره مستقبلاً.
وجرى التداول بشأن إطلاق عملية، في أقرب وقت ممكن، لمراجعة هذه القرارات الفنية ودراسة الخيارات والمقترحات بصورة منفتحة وشفافة وشاملة، ضمن إطار المفاوضات غير الرسمية القائمة، على ان تكون هذه العملية موجهة من الدول الأعضاء وبقيادة الدول التي تتولى تنسيق وصياغة مشاريع القرارات، بهدف إعادة بناء التوافق وفق نهج متّسق ومتوازن يشمل المجالات الخمسة.
وفي الجلسة المسائية، ألقى السفير العلوي كلمة جمهورية العراق تحت البند العشرين من جدول أعمال المؤتمر، المتعلق بـ«القدرات النووية الإسرائيلية»، مؤكداً موقف العراق الداعي إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، بوصفها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشدّد سعادته على ضرورة انضمام “الكيان الإسرائيلي” إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع جميع منشآته وأنشطته النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن تطبيق مبادئ عدم الانتشار على جميع دول المنطقة دون استثناء أو انتقائية. وأوضح أن استمرار بقاء القدرات النووية الإسرائيلية خارج إطار الضمانات الشاملة يمثل مصدر قلق، ويعرقل الجهود الرامية إلى بناء الثقة وتحقيق أمن إقليمي قائم على التزامات متكافئة.
كما أكد أهمية إبقاء هذا الملف ضمن اهتمامات الوكالة ومناقشات الدول الأعضاء، ومواصلة الجهود الدبلوماسية لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، مع صون حق الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وفق التزاماتها الدولية. وجدّد الدكتور العلوي دعم العراق للجهود العربية والدولية الهادفة إلى إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، وتعزيز دور الحوار والعمل متعدد الأطراف في تحقيق هذا الهدف.
وتأتي هذه المشاركة في إطار متابعة الوفد العراقي لأعمال المؤتمر وإسهامه في المشاورات المتعلقة بعمل الوكالة، وحرص جمهورية العراق على تعزيز التعاون الدولي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم جهود عدم الانتشار بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


