السفير العلوي يلقي كلمة في مجلس عزاء الإمام الحسين في  ليلة العاشر من محرم

حضر السفير الدكتور هشام العلوي، سفير جمهورية العراق لدى جمهورية النمسا والممثل الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، مساء يوم الخميس الموافق 25 حزيران 2026، مجلس عزاء الإمام الحسين (عليه السلام) الذي أُقيم في مركز أهل البيت (ع) الثقافي الإسلامي في مدينة فيينا، بمناسبة إحياء ليلة العاشر من شهر محرم الحرام، وذلك بمشاركة عدد من موظفي السفارة وأبناء الجالية العراقية والجاليات الإسلامية في النمسا، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية والثقافية.

واستُهلّ المجلس بتلاوة مباركة لآيات من الذكر الحكيم، أعقبها مجلسٌ حسيني ومحاضرة دينية ألقاها إمام المركز السيد عامر الحلو، تناول فيها مواقف أنصار الإمام الحسين (عليه السلام) الذين استشهدوا معه في واقعة الطف، وما جسدوه من قيم الإيمان والبصيرة والثبات على نهج الحق، مؤكداً المعاني الإنسانية السامية التي نهضت بها ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في مواجهة الظلم والدعوة إلى الإصلاح وتحقيق العدل. كما استُذكرت خلال المجلس سيرة علي الأكبر بن الإمام الحسين (عليه السلام)،  اشبه الناس بجده رسول الله خلقاً وخُلُقاً ومنطقاً، وما مثّله من نموذج للشباب المؤمن والشجاع المتقدم لنصرة الحق والتضحية في سبيله، رغم قلة الناصر وكثرة التحديات.

ثم ألقى السفير العلوي كلمةً تحدّث فيها عن أبرز العوامل التي أسهمت في تخليد القضية الحسينية عبر التاريخ، إضافةً إلى أهداف نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) وأبعادها الإصلاحية، باعتبارها امتداداً طبيعياً لتعاليم الرسالة المحمدية السمحاء التي جاء بها جده الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

وأكد سعادته أن القيم التي جسدها الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه تمثل نهجاً خالداً ونبراساً يهتدي به كل الأحرار والشرفاء في مختلف الأزمنة والأمكنة، مشيراً إلى أن ما جرى في يوم عاشوراء جسّد لوحة إنسانية رائعة أظهرت القيم الإنسانية النبيلة وأسمى معاني التضحية والثبات والإباء.

كما شدد على أهمية إحياء ذكرى الإمام الحسين (عليه السلام) بأسلوب ينسجم مع قدسية المناسبة ويحفظ جمال هذه اللوحة الإنسانية، بعيداً عن أي مظاهر قد تسيء إلى صاحبها، داعياً إلى تجسيد المبادئ التي نادى بها الإمام الحسين (عليه السلام) في الواقع العملي.

وأشار سعادته إلى ضرورة التمسك بالقيم الإسلامية والإنسانية الفاضلة، والعمل على تحقيق أهداف النهضة الحسينية المتمثلة في الإصلاح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كما أشار إلى أن الارتباط بالشعائر والمناسبات الدينية يسهم في تعزيز وحدة الصف بين أبناء الشعب العراقي، ويعزز روح التضامن والتماسك الوطني، لافتاً الانتباه إلى الدور الذي أسهم به هذا الوعي الجمعي في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، حيث شكّل عاملاً مهماً في توحيد الجهود للدفاع عن العراق وصون سيادته ومقدساته.

وأكد سعادته أهمية تعزيز الترابط الاجتماعي وتوطيد التواصل بين أبناء الجالية، مشدداً على ضرورة الاهتمام بتربية الشباب وتعليمهم وتنشئتهم على القيم الإسلامية والإنسانية الجامعة، بما يعزز دورهم الفاعل في المجتمع ويسهم في بناء حياة طيبة.

وفي ختام البرنامج، التقى السفير العلوي أبناء الجالية الحاضرين وتبادل معهم الأحاديث، معرباً عن تقديره للجهود التي يبذلها القائمون على المركز في نشر القيم الإسلامية الأصيلة وتعزيز الروابط بين أبناء الجالية.