سفير جمهورية العراق في فيينا يلتقي مدير عام الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية النمساوية

في إطار المشاورات واللقاءات التي يجريها مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية النمساوية، التقى الدكتور هشام العلوي، سفير جمهورية العراق لدى جمهورية النمسا، مع سعادة السفير الدكتور جورج شتيلفريد، مدير عام الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية النمساوية، وذلك في مقر الوزارة بتاريخ ١-٦-٢٠٢٦. وحضر اللقاء من الجانب النمساوي السفير الدكتور رينه أمري، رئيس دائرة السمات والحدود والإقامة وشؤون اللجوء والهجرة، فيما حضره عن السفارة العراقية المستشار الدكتور زياد طارق، القنصل في السفارة، والمستشار الدكتور زاحم محمد مسلم، مسؤول قسم العلاقات الثنائية.

في مستهل اللقاء، وبعد تبادل عبارات الترحيب، أشاد السفير العلوي بما تتمتع به العاصمة النمساوية فيينا من إرث ثقافي وحضاري عريق، وما حققته من تقدم في مجالات التنمية الحضرية والاستدامة البيئية، الأمر الذي جعلها واحدة من أبرز المدن العالمية ومركزاً مهماً للعلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف. كما أعرب عن تقديره لمستوى التعاون القائم بين السفارة العراقية ووزارة الخارجية النمساوية، مؤكداً رغبة الحكومة العراقية في تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

وتناول سعادته أهمية تفعيل العمل القنصلي في السفارة النمساوية ببغداد، بما يسهم في تسهيل إجراءات منح سمات الدخول لموظفي وزارة الخارجية العراقية والوفود الرسمية العراقية المشاركة في المؤتمرات والاجتماعات الدولية التي تستضيفها فيينا، فضلاً عن المواطنين العراقيين الراغبين في زيارة النمسا ودول الاتحاد الأوروبي لأغراض السياحة أو الأعمال أو الدراسة. 

كما أشار سعادته إلى متابعة السفارة لموضوع استكمال الإجراءات التشريعية الخاصة بالمصادقة على اتفاقية التعاون في مجال النقل الجوي بين سلطتي الطيران في البلدين، لما لها من أهمية في تعزيز حركة السفر والتنقل المباشر بين بغداد وفيينا، وتسهيل تنقل الوفود ورجال الأعمال والمواطنين من كلا البلدين.

من جانبه، أعرب سعادة السفير شتيلفريد عن تقديره لجهود السفير العلوي والتعاون البنّاء الذي تبديه السفارة العراقية والجهات العراقية المختصة في مختلف المجالات، واصفاً إياه بأنه نموذج إيجابي للتعاون المشترك. 

وأوضح أن إصدار سمات الدخول للمواطنين العراقيين من سفارتهم في عمّان وليس من بغداد في الوقت الحاضر، يعود إلى اعتبارات فنية ولوجستية تتعلق بعدم توفر مقر مناسب للسفارة في بغداد يسمح بفتح قسم قنصلي متكامل، فضلاً عن الجوانب التمويلية المرتبطة بذلك، مؤكداً أن هذه المسألة لا ترتبط بأي اعتبارات سياسية أو أمنية.

كما ناقش الجانبان عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجال الاقتصادي، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وتكثيف التواصل مع غرفة التجارة النمساوية والملحقية التجارية النمساوية في عمّان غير المقيمة في بغداد، بهدف تشجيع الشركات النمساوية على المشاركة في المشاريع الاستراتيجية ومشاريع البنى التحتية في العراق، أسوةً بالشركات النمساوية العاملة حالياً في السوق العراقية.

وفي الجانب الثقافي، بحث الطرفان إمكانيات توسيع التعاون التعليمي والثقافي بين البلدين من خلال تعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وتطوير التعاون بين المتاحف والمدن والمؤسسات الثقافية، بما يسهم في توطيد أواصر التفاهم بين الشعبين الصديقين، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والسياحي، لاسيما في ضوء المكانة الحضارية والتاريخية التي يتمتع بها العراق بوصفه مهداً للحضارات الإنسانية القديمة.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار والتنسيق المشترك لتطوير العلاقات العراقية – النمساوية في مختلف المجالات بما يحقق المصالح الحيوية للبلدين.