السفيرة السهيل وعميد السلك الدبلوماسي وعدد من الدبلوماسيين يشاركون الموسيقار والفنان التشكيلي العراقي نصير شمّة افتتاح معرض «ربع تُون» وجلسة حوارية استضافتهما وزارة الثقافة السعودية في الرياض
شاركت سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية، السيدة صفية طالب السهيل، إلى جانب عميد السلك الدبلوماسي المعتمد لدى المملكة، السفير ضياء الدين سعيد بامخرمة، وعدد السفراء و الشخصيات السعودية والأجنبية، وكادر سفارة جمهورية العراق لدى المملكة وأبناء الجالية العراقية، في افتتاح معرض «ربع تُون» للموسيقار والفنان التشكيلي العراقي نصير شمّة، وفي الجلسة الحوارية التي أُقيمت معه ضمن البرنامج الافتتاحي، باستضافة وزارة الثقافة السعودية في مركز فناء الأول بالحي الدبلوماسي في الرياض.
ويقدم المعرض تجربة فنية مميزة تجمع بين الموسيقى والفن التشكيلي، مستكشفاً العلاقة بين الصوت واللون والإيقاع والذاكرة. ومن خلال توظيف نشارة الخشب وبقايا صناعة العود في أعمال تشكيلية، يحوّل نصير شمّة المواد المرتبطة بصناعة آلته الموسيقية إلى تعبيرات بصرية تستلهم المقامات والإيقاعات، وتمنح مخلفات الصناعة حياة فنية جديدة.
ويعكس معرض «ربع تُون» خصوصية تجربة نصير شمّة الإبداعية، التي تتجاوز حدود الأداء الموسيقي إلى فضاءات الفن التشكيلي، في حوار فني يجمع بين التراث والابتكار، ويكشف عن إمكانات جديدة للتعبير عن الموسيقى بصرياً، مستلهماً ثراء المقامات العربية وعمق الذاكرة الموسيقية.
وأكدت السفيرة صفية طالب السهيل أهمية هذه التجربة في إبراز ثراء الإبداع العراقي وقدرته على استلهام إرثه الحضاري وتقديمه برؤى فنية معاصرة، مشيدةً بالتجربة الإبداعية لنصير شمّة وما تتميز به من تفاعل بين الموسيقى والفن التشكيلي، فضلاً عن إسهاماته في تطوير فن العود وتعزيز حضوره عالمياً. وأشارت إلى أهمية هذه المبادرات في مد جسور التواصل الثقافي بين العراق والمملكة العربية السعودية والعالم .
وتناولت الجلسة الحوارية مسيرة نصير شمّة الفنية ورؤيته للموسيقى والفن التشكيلي وعلاقتهما بالتراث والهوية، إلى جانب تجربته في تطوير فن العود وتوسيع آفاق حضوره على الساحة الدولية، ودور الفنون في صون الذاكرة الثقافية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
ويُعد نصير شمّة من أبرز الموسيقيين العراقيين والعرب، وقد أسهمت تجربته في تطوير أداء العود وتوسيع إمكاناته التعبيرية، مع الحفاظ على صلته بالمقامات والموروث الموسيقي العراقي والعربي، والانفتاح على تجارب فنية معاصرة. وتمثل تجربته في الجمع بين الموسيقى والفن التشكيلي امتداداً لرؤيته الإبداعية التي تسعى إلى استكشاف مساحات جديدة للتعبير الفني.
وتجسد هذه الفعالية أهمية الفنون في توطيد الروابط الإنسانية والحضارية بين الشعبين العراقي والسعودي الشقيقين، والتعريف بثراء الإبداع العراقي وتعدد مساراته، وتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين.


