السفيرة السهيل تعرب عن اعتزازها بالإرث الإنساني والثقافي والاجتماعي الذي يربط العراق والسعودية خلال لقائها بالدكتور المؤرخ أحمد باش أعيان

خلال زيارتها إلى مدينة الخبر، أعربت سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية صفية طالب السهيل عن اعتزازها بالإرث الإنساني والثقافي والاجتماعي الذي يربط العراق بالمملكة العربية السعودية، وذلك خلال لقائها بالدكتور المؤرخ أحمد باش أعيان.

ويُعد المؤرخ أحمد باش أعيان من الشخصيات ذات الإسهام الثقافي والتاريخي، وهو مواطن سعودي من أصول بصرية عراقية عريقة، وينتمي إلى أسرة من أعيان البصرة ذات الحضور الاجتماعي والدبلوماسي المعروف.

وفي هذا السياق، يُذكر أن والده، الشيخ برهان الدين باش أعيان، رحمه الله، كان من الشخصيات العراقية البارزة في العهد الملكي في العراق، حيث شغل منصب وزير الخارجية، وأسهم في العمل الدبلوماسي وتمثيل العراق في عدد من المحافل الدولية خلال تلك المرحلة، قبل أن ينتقل لاحقًا مع أسرته الكريمة إلى المملكة العربية السعودية في أوائل ستينيات القرن الماضي، ضمن سياق علاقات إنسانية واجتماعية ممتدة بين البصرة والمملكة، وما رافق ذلك من تفاعل تاريخي وثقافي، وتم لاحقًا منح الشيخ برهان الدين باش أعيان وأسرته الكريمة الجنسية السعودية في عهد جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، في إطار التقدير لما عُرف عنهم من مكانة وإسهام، وهو ما أسهم في استمرار حضور الأسرة في المملكة ومشاركتها في مساراتها التنموية، كلٌّ من موقعه وتخصصه، مع احتفاظها بامتدادها الثقافي والتاريخي الأصيل.

وقد نشأ المؤرخ أحمد باش أعيان في هذا السياق المتداخل بين الإرث العراقي والسعودي، وأسهم لسنوات طويلة في العمل في شركة أرامكو السعودية، قبل أن يتفرغ للبحث والتأليف والتوثيق التاريخي، ليبرز بوصفه أحد المهتمين بتاريخ المملكة العربية السعودية والبصرة والعراق الحديث ومجالات التلاقي الحضاري بين البلدين الشقيقين.

وقد أسهم في إثراء المكتبة التاريخية من خلال أعماله ومؤلفاته، وفي مقدمتها مشروعه الموسوعي «موسوعة تاريخ البصرة»، الذي يُعد من أبرز المراجع الحديثة في توثيق تاريخ المدينة بمختلف أبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية.

وأكدت السفيرة اعتزازها وتقديرها العميقين بالإرث الإنساني والثقافي والاجتماعي الذي يجمع بين العراق والمملكة العربية السعودية، وما يمثله من جسور حضارية وإنسانية تعزز علاقات الصداقة والتقارب بين الشعبين الشقيقين، مشيدةً بمسيرة المؤرخ أحمد باش أعيان وإسهاماته في مجال التوثيق التاريخي وتعزيز أواصر العلاقات بين البلدين.

كما أعربت السفيرة عن حرصها على مواصلة التواصل مع الشخصيات ذات الجذور البصرية والكفاءات الفكرية والثقافية في مختلف مواقع وجودهم، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في خدمة الثقافة والتاريخ وتعزيز جسور التواصل بين جمهورية العراق والمملكة العربية السعودية، بما يجسد عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين .