سفارة جمهورية العراق في كوالالمبور تشارك في فعالية ثقافية بشأن تعزيز جسور الثقافة بين إيران وماليزيا

شاركت سفارة جمهورية العراق في كوالالمبور ، ممثلةً بالقائم بالأعمال المؤقت المستشار أحمد غانم عبد الجبار، في الفعالية الثقافية العلمية التي نظمها المركز الثقافي الإيراني في ماليزيا بتاريخ 10 تشرين الثاني 2025، تحت عنوان “جسور الثقافة بين جمهورية إيران الإسلامية وماليزيا: مولانا جلال الدين الرومي كدراسة حالة أنموذجاً”.
وجاء تنظيم الفعالية بالتنسيق مع سفارة جمهورية إيران الإسلامية وبالتعاون مع مركز الدراسات الأكاديمية الماليزية التابع لجامعة الملايو، في إطار تعزيز الحوار الثقافي وتوثيق التبادل الفكري والإنساني بين الشعوب.

وشهدت الفعالية حضوراً دبلوماسياً وأكاديمياً متميزاً، من بينهم السيد إبراهيم سايدي المستشار الأول في سفارة جمهورية إيران الإسلامية، والسيد نجم الدين محمد ممثل سفارة طاجكستان، والدكتور حبيب رازي أرزاني المستشار الثقافي الإيراني ومدير المركز الثقافي الإيراني، إلى جانب عدد من الأساتذة والأكاديميين والطلبة من مختلف الجامعات الماليزية، في مقدمتهم الأستاذ المساعد الدكتور سبزالي موسى خان، عميد مركز الدراسات الماليزية في جامعة الملايو، والأستاذ الدكتور أحمد مراد مريكان مدير مركز الدراسات الحضارية الماليزية – الإسلامية.

واستُهلت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور سبزالي موسى خان، أعرب فيها عن شكره وتقديره للجهات المشاركة والمنظمة، مؤكداً أهمية هذا اللقاء في تعزيز جسور التواصل الثقافي والفكري بين إيران وماليزيا، وتسليط الضوء على الإرث الإنساني العميق الذي تركه الفيلسوف والشاعر جلال الدين الرومي، الذي دعا في مؤلفاته إلى قيم التسامح والمحبة والسمو الروحي، وجعل من فكره جسراً للحوار بين الشرق والغرب.

من جانبه، استعرض الأستاذ الدكتور أحمد مراد مريكان أبرز المحطات الفكرية في حياة الرومي، مشيراً إلى تجربته الأكاديمية في تأليف وترجمة عمل شامل عن فكر الرومي إلى اللغة الماليزية، بوصفه مشروعاً ثقافياً يهدف إلى تعزيز الوعي الإنساني وإبراز القيم المشتركة بين الشعوب،وأكد أن إرث الرومي الأدبي يمثل أحد أهم روافد الفكر الإنساني العالمي لما يتضمنه من مبادئ التسامح والصفاء الروحي والاتحاد الإنساني.

كما تطرق الدكتور حبيب رازي أرزاني، المستشار الثقافي الإيراني ومدير المركز الثقافي الإيراني، إلى السيرة الفكرية والروحية لجلال الدين الرومي، متناولاً محطات حياته منذ ولادته في أفغانستان وتنقله بين الأمم، وصولاً إلى مكانته كرمز عالمي للفكر الصوفي الإنساني، وأكد أن فلسفة الرومي تقوم على تعزيز التعاطف والرحمة والمحبة والتآلف بين البشر، وهي قيم ما تزال تشكّل أساساً متيناً لتقارب الثقافات وتفاهم المجتمعات في عالم اليوم.
وفي ختام الفعالية، ثمّن الحضور أهمية هذه المبادرات الثقافية في تعميق الحوار الإنساني وتعزيز التواصل الأكاديمي والثقافي بين الشعوب.