سفير جُمْهُوريَّة العراق في أنقرة يبحث مع المبعوث الخاصِّ للرئيس التركي إلى العراق سُبل تعزيز التعاون الثنائيّ

بحث سفير جُمْهُوريَّة العراق لدى الجُمْهُوريَّة التركيَّة، السيّد ماجد اللجماوي، اليوم الأربعاء الموافق 28 كانون الثاني 2026، مع المبعوث الخاصِّ لرئيس الجُمْهُوريَّة التركيَّة، السيّد رجب طيب أردوغان، إلى العراق، السيّد فيصل أرأوغلو، سُبل تعزيز التعاون الثنائيّ بين البلدين، وذلك خلال استقباله في مبنى السفارة العراقيَّة بالعاصمة أنقرة.
وأكد السيّد السفير، خلال اللقاء، عمق العلاقات الأخويّة والتاريخيّة التي تربط جُمْهُوريَّة العراق والجُمْهُوريَّة التركيَّة، مُشددًا على حرص الحكومة العراقيَّة على تطوير هذه العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أوسع من التعاون والشراكة في مُختلِف المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والخدميّة، وبما ينسجم مع المصالح المُشترَكة ويحقق تطلعات الشعبين الصديقين.
وفي ملفّ المياه، شدّد السفير اللجماوي على أهميّة ترجمة التفاهمات والاتفاقيات الثنائيَّة الموقعة بين البلدين إلى خطوات عمليّة ملموسة، بما يسهم في التخفيف من شحّ المياه، ويعكس روح التعاون وحُسن الجوار بين البلدين، ويعزّز الثقة المتبادلة والشراكة المستدامة في إدارة الموارد المائيّة المُشترَكة.
وفيما يتعلّق بالمشاريع الاستراتيجيّة، أكّد السيّد السفير الأهميّة البالغة لمشروع طريق التنميّة، مُبينًا أنه يُمثّل محورًا رئيسيًا للتكامل الاقتصادي الإقليمي، ومشدّدًا على ضرورة استكمال جميع متطلباته، وتسهيل إجراءاته، وإزالة العوائق التي تعترض تنفيذه.
من جانبه، أشاد المبعوث الخاصّ للرئيس التركي بمتانة العلاقات الأخويّة التي تجمع البلدين الجارين، كما استعرض التحديات التي واجهتها بلاده نتيجة انخفاض معدلات هطول الأمطار خلال عام 2025 بنسبة تقارب (70%) مقارنة بعام 2024، الأمر الذي أسهم في حدوث أزمة مائية ملحوظة، مُؤكّدًا أن الآلية التنفيذية التي وُقّعت في العام الماضي بين البلدين تُعدّ خطوة مهمة لمعالجة هذا الملف وتنفيذ مشاريع البنى التحتية المُشترَكة في مجال المياه.
وفي محور الاستثمار، أوضح المبعوث الخاصّ أن تركيا تحتل موقعًا متقدمًا عالميًا في مجالي الاستثمار والبناء، مُعربًا عن استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع العراق وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم مسارات التنمية الاقتصادية.
وفي ختام اللقاء، أكّد الجانبان أن العراق وتركيا يقفان صفًا واحدًا في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، مع التشديد على أهميّة مواصلة التنسيق والتشاور الثنائي، والعمل المُشترَك من أجل تحقيق مصالح الشعبين الشقيقين، وتعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ الشراكة البنّاءة القائمة على الاحترام المتبادل وحُسن الجوار.


