المندوب الدائم يؤكد التزام العراق بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة خلال الجزء الوزاري للمنتدى السياسي الرفيع المستوى

ألقى المندوب الدائم لجمهورية العراق لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير لقمان الفيلي، يوم 14 تموز 2026، بيان جمهورية العراق خلال الجزء الوزاري للمنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، المنعقد تحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، والذي يركز هذا العام على استعراض التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة (6 و7 و9 و11 و17)، إلى جانب اعتماد الإعلان الوزاري للمنتدى.

أكد المندوب الدائم أن العراق يجدد التزامه بأهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، مشيراً إلى أن القضاء على الفقر لا يزال يمثل أكبر تحدٍ عالمي، في ظل التباطؤ المقلق في تنفيذ الأهداف واتساع فجوة التمويل، ومشدداً على أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإرساء السلام والاستقرار.

وفيما يتعلق بالهدف السادس الخاص بالمياه والصرف الصحي، أوضح أن العراق يواجه تحديات متزايدة نتيجة تراجع الإيرادات المائية وارتفاع ملوحة المياه، داعياً إلى تعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتوسيع التعاون الدولي بشأن المياه العابرة للحدود، وضمان حصول الجميع على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي.

وفي معرض حديثه عن الهدف السابع، أكد التزام العراق بضمان حصول الجميع على طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة وحديثة، مشدداً على أهمية زيادة الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة، وسد فجوات التمويل في البلدان النامية، ودعم التحول في مجال الطاقة بما ينسجم مع اتفاق باريس.

كما دعا، في إطار الهدف التاسع، إلى حشد التمويل اللازم لتطوير البنى التحتية القادرة على الصمود، وتعزيز التنويع الصناعي، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودعم التصنيع المستدام، إلى جانب تقليص الفجوات الرقمية والتكنولوجية.

وفيما يخص الهدف الحادي عشر، أشار إلى أن أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن تسهم في اتساع المستوطنات غير الرسمية في العديد من البلدان النامية، مؤكداً التزام العراق بالتخطيط الحضري الشامل، وتحسين أوضاع تلك المستوطنات، وتوفير السكن الملائم للفئات ذات الدخل المحدود. واختتم المندوب الدائم بيانه بالتأكيد على أهمية الشراكات الدولية في تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، مجدداً دعم العراق لالتزامات مؤتمر إشبيلية لتمويل التنمية، والدعوة إلى تعزيز القدرة على تحمل الديون، وزيادة المساعدة الإنمائية الرسمية، وسد فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة من خلال شراكات عالمية أكثر فاعلية.