العراق يسلّم رئاسة مجموعة الـ77 والصين إلى جمهورية الأوروغواي

عُقدت مراسم تسليم رئاسة مجموعة الـ77 والصين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بتاريخ 14 كانون الثاني 2026، حيث اختتمت جمهورية العراق رسمياً رئاستها للمجموعة لعام 2025، وتم تسليم رئاسة المجموعة إلى السيد ماريو لوبيتكين، وزير خارجية جمهورية الأوروغواي، بحضور السيدة أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة للدورة الثمانين، والسيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والسيدة أمينة محمد، نائبة الأمين العام، وممثلي الدول الأعضاء في مجموعة الـ77 والصين.
وخلال هذه المناسبة، أعرب المندوب الدائم لجمهورية العراق لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير لقمان عبد الرحيم الفيلي، عن تقديره العميق للدول الأعضاء في مجموعة الـ77 والصين على ما أبدته من ثقة وتعاون وتضامن طيلة فترة الرئاسة، مؤكداً أن روح الوحدة والتوافق شكّلت الأساس في توجيه عمل المجموعة خلال عام حافل بالتحديات الدولية. كما شدد على أهمية تطوير منظومة الأمم المتحدة الإنمائية لتكون أكثر استجابة وفاعلية وقدرة على التعامل مع الأزمات المتداخلة، بما في ذلك أزمات الديون، وتداعيات تغيّر المناخ، واتساع فجوات عدم المساواة، والتحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي. وفي هذا السياق، أعرب الممثل الدائم عن ثقته الكاملة بقدرة القيادة الجديدة على مواصلة العمل بروح الشمولية والتوافق وتعزيز دور المجموعة في الدفاع عن أولوياتها المشتركة، مؤكداً استعداد العراق لتقديم كامل الدعم والتعاون للرئاسة المقبلة، والاستمرار بدور نشط وبنّاء كعضو ملتزم في مجموعة الـ77 والصين، متمنياً لها التوفيق والنجاح في أداء مهامها.

كما ألقى كلٌّ من رئيسة الجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة كلمتين أشادا فيهما بالدور الذي اضطلع به العراق خلال رئاسته لمجموعة الـ77 والصين لعام 2025، مثمّنين ما أبدته الرئاسة العراقية من قيادة مسؤولة أسهم في الحفاظ على وحدة المجموعة وتعزيز حضورها في مختلف المسارات التفاوضية داخل منظومة الأمم المتحدة، ولا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي شهدها العام المنصرم. كما عبّرا عن تقديرهما للجهود التي بذلها العراق في إدارة عمل المجموعة بروح التعاون والشمولية، وبما يخدم مصالح الدول النامية ويعزز التعددية الدولية.
وخلال المراسم، أخذ رؤساء المجموعات الفرعية داخل مجموعة الـ77 والصين كلمات أشادوا فيها بالدور الذي اضطلع به العراق خلال فترة رئاسته للمجموعة، مثمّنين النهج التوافقي الذي اعتمدته الرئاسة العراقية في إدارة المسارات التفاوضية، ودورها في تعزيز التنسيق الداخلي، وتقريب وجهات النظر، والحفاظ على وحدة المجموعة وفاعليتها في مختلف العمليات الحكومية الدولية ضمن منظومة الأمم المتحدة.

وجاءت رئاسة العراق للمجموعة في سياق دولي بالغ التعقيد، تميّز بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتداعياتها الاقتصادية والتنموية، ما تطلّب جهداً مضاعفاً للحفاظ على وحدة المجموعة وصون مصالح الدول النامية داخل منظومة الأمم المتحدة. ورغم كثافة هذا المشهد خلال عام 2025، حافظت مجموعة الـ77 والصين على وحدتها وتماسكها، وهو ما شكّل إحدى أبرز سمات فترة الرئاسة العراقية.
واختُتمت المناسبة بالتأكيد على التطلع المشترك إلى تحقيق نظام دولي أكثر عدالة وتوازناً وإنصافاً في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يلبّي تطلعات شعوب الدول النامية، فيما شكّلت رئاسة العراق للمجموعة محطة تاريخية، كونها المرة الأولى التي يتولى فيها العراق رئاسة مجموعة الـ77 والصين منذ تأسيسها قبل ستين عاماً.