حضور السفارة ندوة توقيع النسخة الاسبانية لرواية فرانكشتاين في بغداد للكاتب العراقي احمد سعداوي

    حضر سعادة السفير د. عادل مصطفى كامل، ندوة تقديم النسخة الاسبانية لرواية الكاتب احمد سعداوي المعنونة ( فرانكشتاين في بغداد) والحائزة على جائزة البوكر في الادب. اقيمت الندوة في مؤسسة البيت العربي التابعة لوزارة الخارجية وشؤون الاتحاد الاوربي والتعاون الاسبانية بتاريخ 23/9/2019، وبحضور مدير المؤسسة السفير بيدرو مارتينث، كما حضره من السفارة كلا من د. ياسر عبد الحسين/سكرتير اول و شيماء خلف جاسم/سكرتير ثان مسؤولة الملف

    افتتح كريم حوسر، احد منسقي البيت العربي، الندوة بالتعريف بالكاتب و روايته ثم انتقل بكلمته الى المؤلف احمد سعداوي الذي استعرض عمله بشكل موجز ذاكرا بأن الحرب حالة تترك عميق الاثر في الذاكرة بالنظر لما تنتجه على الارض من اهوال، ثم بدا الحوار بين الكاتب والصحفي الاسباني خسوس رويث واستعرضوا من خلاله الحبكة الادبية للرواية التي نجحت في توظيف الرمزية للتعبير عن مرحلة سوداوية مر بها العراق تحت وطأة الممارسات الوحشية لقوى الظلام، حيث جاءت مجسدة بهيئة وحش بُني جسده من اشلاء ضحايا العمليات الارهابية ودبت فيه الحياة لينتقم لكل انسان شكل جزءاً من كيانه.

     قدم سعاد السفير العربي مداخلته التي استهلها بتقديم وافر الثناء للسيد بيدرو مارتينث ولمؤسسة البيت العربي كونها الحاضنة الامثل لمختلف الثقافات ومن بينها الثقافة والنتاج الابداعي العراقي، كما بارك للكاتب احمد السعداوي انجازه الابداعي، مؤكدا ان المثقف هو سفير لبلاده في الخارج وان ظلمة الحرب تنجب النتاج الادبي الثر، وهو ما نراه اليوم في رواية فرانكشتاين في بغداد، بالتالي فالمثقف هو صاحب الاداة الابرز لتحدي الظرف الصعب والتغلب عليه، مشيرا الى ان العراق يسعى اليوم للتعافي وارساء قواعد تجربة ديمقراطية حقيقية وان كان ذلك بخطى ٍبطيئة لكن ايجابية، وذلك بالتاكيد مرده للتركة الماضية الثقيلة التي القيت على كاهله نتيجة لهيمنة دكتاتور دموي عليه ولحقبة طويلة من الزمن، ثم تلاه القاعدة وداعش ونشرهم القتل والدمار، متأملاً خيراً في المرحلة المقبلة، بناءا على فضاء الحرية الواسع الذي يتمتع به العراقيون اليوم والتي تبدو جلية للعيان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والانتقادات المستمرة من الموصل التي تطال اعلى المناصب دونما خوف من القمع، كما استشهد بمعرض بغداد الدولي الذي لا يمنع اي كتاب حتى كتب الايديلوجية السلفية التي كانت سبب الكثير من نزفنا، وفي ختام حديثه كرر مباركته للكاتب احمد السعداوي داعيا اياه المضي قدما بملامسة الجرح العراقي عبر المزيد من النتاجات الادبية كونها توثيقا حقيقيا يجب ان يبقى في ذاكرة كل فرد للاستفادة واخذ العبرة.

   قدم مدير البيت العربي السفير بيدرو مارتينث مداخلته التي استهلها بوافر الترحيب بقدوم سعادته واستلامها مهامه سفيرا للعراق في مملكة اسبانيا بعد ثلاث سنوات من التمثيل الدبلوماسي على مستوى القائم بالاعمال، مشيرا الى ان العراق يسعى بالفعل لبناء ديمقراطية حقيقية بعد انتهاء الحكم الدكتاتوري الدموي رغم الكثير من العوائق التي تسعى لافشال هذه التجربة.

You may also like...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.