العلاقات الثنائية العراقية – الاسبانية

رؤيا تاريخية في ملف العلاقة الثنائية العراقية – الاسبانية

بدأت العلاقات العراقية الاسبانية عام 1946 وفتحت اسبانيا اول ممثلية لها في بغداد عام 1948 تابعة لسفارة اسبانيا في القاهرة ثم رفعت اسبانيا تمثيلها في العراق الى سفارة عام 1955. وتطورت العلاقات بين البلدين بعد تأميم النفط العراقي عام 1972 بعد خرق اسبانيا للحظر المفروض على شراء النفط العراقي من الشركات متعددة الجنسيات. وفي عام 1991 شاركت اسبانيا مع التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة الامريكية لتحرير الكويت، وجمدت الحكومة الاسبانية على إثرها علاقاتها مع العراق وأحتفظت بتمثيل دبلوماسي منخفض.

شاركت الحكومة الاسبانية أبان حكم الحزب الشعبي برئاسة خوسيه ماريا أثنار عام 2003 في التحالف الدولي لإسقاط النظام الدكتاتوري في العراق، وأرسلت قوات عسكرية بلغت (1300) عسكرياً. وبعد فوز الحزب الاشتراكي في الإنتخابات البرلمانية عام 2004، قررت الحكومة الاسبانية برئاسة خوسيه ثاباتيرو الإنسحاب من التحالف الدولي وسحب قواتها من العراق. وبررت قرارها بأنه إلتزام إنتخابي أمام الشعب الاسباني، وأكدت في الوقت نفسه إلتزامها بالمساهمة في بناء عراق موحد ديمقراطي ومستقر ويعيش بسلام مع جيرانه

رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح رفقة ملك اسبانيا فليب السادس لدى زيارته للعراق في 30/كانون الثاني/ 2019

وفي أواخر عام 2004 قررت الحكومة الاسبانية إطفاء 80% من الديون المترتبة بذمة العراق البالغة 463 مليون دولار

وافقت الحكومة الاسبانية على إعتماد السفير طلال الخضيري كأول سفير عراقي لدى مملكة اسبانيا بعد سقوط النظام السابق، وقدم أوراق إعتماده في 22/2/2005. وعينت الحكومة الاسبانية (اغناثيو روبيريث) كأول سفير لها في العراق بعد سقوط النظام السابق، الذي باشر بمهام عمله في بغداد بـ(كانون الاول 2005، وغادرها في كانون الأول/2007. عينت الحكومة الاسبانية السيد (خوزيه ماريا فيري) سفيراً لاسبانيا في بغداد، الذي التحق بمهام عمله في كانون الثاني عام 2014. تم تعيين السفير د. وديع بتي حنا سفيراً لجمهورية العراق لدى مملكة اسبانيا الذي باشر مهام عمله في 20/5/2013، خَلفاً للسفير السابق د. زياد خالد عبد علي , بعدها وافقت حكومة اسبانيا اعتماد السفير علاء مجيد الهاشمي سفيراً مفوضاً فوق العادة لجمهورية العراق لدى مملكة اسبانيا، والذي باشر بمهام عمله في مدريد بتاريخ 15/كانون الثاني/2016، وقدم أوراق اعتماده لجلالة ملك اسبانيا في 7/نيسان/2016. تسلم رئاسة البعثة بعدها وزير مفوض د. علي شمران لمدة عام تلاه السيد عماد ميرزا / ومفوض لمدة عام حتى عاد التمثيل الدبلوماسي على مستوى سفير بعد وصول سعادة د. عادل مصطفى كامل بتاريخ 26/8/2019 وتسلمه مهام عمله سفيرا مفوضا فوق العادة لجمهورية العراق لدى مملكة اسبانيا

السفير عادل كامل مصطفى عند تسليم اوراق اعتماده لوزارة الخارجية الاسبانية

شاركت اسبانيا الجهود الدولية في التحالف الدولي ضد الارهاب فشرعت في أواخر كانون الثاني 2015 بنشر كتيبتها في العراق، التي بلغت 300 عسكري اسباني لغرض تدريب القوات العراقية. ومباشرة بعد تشكيل الحكومة الاسبانية الجديدة في 4/تشرين الثاني/2016، صادقت لجنة شؤون الدفاع في مجلس النواب الاسباني في جلستها المنعقدة بتاريخ 20/12/2016 على طلب وزيرة الدفاع ماريا دولوريس كوسبيدال بزيادة عدد المدربين العسكريين الاسبان في العراق بـ(150) مدربا اضافياُ. يبلغ عدد القوات الاسبانية لغاية ديسمبر/ 2017 (484) مدربا ضمن التحالف الدولي ومازالوا يمارسون مهام عملهم حتى الان وبعد اعلان النصر العراقي الكبير على داعش ، الذي جاء في خطاب رئيس الوزراء د. حيدر العبادي بتاريخ  9/12/2017

زار ملك اسبانيا فليب السادس العراق بتاريخ 30/كانون الثاني/ 2019 وهي الاولى من نوعها لملك اسبانيا بعد مرور اربعة عقود والتقى خلالها رئيس الجمهورية د.برهم صالح كما اطلع على احوال الكتيبة العسكرية الاسبانية في قاعدة بسماية المشاركة ضمن عمليات التحالف الدولي في التصدي للتنظيمات الارهابية