العلم العراقي يرفرف فوق مبنى جامعة Wageningen الهولندية مع انطلاق اعمال مؤتمر “الزراعة والمياه في العراق”

انطلقت اعمال مؤتمر “الزراعة والمياه في العراق” صباح يوم الاربعاء الموافق 19/6/2019، الذي استضافته جامعة Wageningen الهولندية (الاولى عالمياً في مجال البحوث الزراعية)، بمشاركة السيد الاولى الدكتورة سرباغ صالح، ومعالي وزير الزراعة العراقي الدكتور صالح الحسني، ومعالي وزير الموارد المائية الدكتور جمال العادلي، وعضو مجلس النواب العراقي السيد محمود الملا طلال، وسعادة السفير الدكتور هشام العلوي، فضلاً عن اعضاء الوفد العراقي من الوزارتين اعلاه والقطاع الخاص ومحافظة واسط والعتبة العباسية ومنظمة طبيعة العراق.

وفي الجلسة الصباحية للمؤتمر الذي خصص للقطاع الزراعي، رحب رئيس المجلس التنفيذي للجامعة السيد Rens Buchwaldt، بالحضور و اشاد بهذه الخطوة التي جمعت قطاعات عدة ممثلة بسلطات تنفيذية وحكومات محلية و قطاع خاص، معبرا عن تطلعه لتحقيق افضل النتائج، كما تطرق لمكانة الجامعة  كونها الاولى عالميا في مجال الزراعة ‏وتعمل معه دول عديدة من العالم لديها قدرات متميزة في مجال الزراعة واحد من ستكون نقطة انطلاقة الى الأمام مع  ءالعراق.

اكد سعادة السفير الدكتور هشام العلوي ان اهمية هذا المؤتمر نابع من حجم ومستوى الوفود المشاركة، فضلاً عن كونه اساساً لتوسيع التعاون الثنائي بين العراق ومملكة هولندا في قطاعي الزراعة والمياه، وقد جاء ثمرة لجهود كبيرة من سفارتي البلدين في الاشهر الماضية، داعياً الى استثمار الفرص الموجودة والاستفادة من الخبرات الهولندية لتطوير قطاعي الزراعة والمياه في العراق.

واشارت السيدة الاولى الدكتورة سرباغ صالح في كلمتها الى اهمية العمل معاً من اجل النهوض بالاقتصاد العراقي وتنمية القطاعات غير النفطية، لاسيما القطاع الزراعي، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذين المجالين. ‏كما قدمت شرحا تاريخيا عن الزراعة في العراق و واقع القطاع الزراعي حاليا، مع الإشارة إلى الفرص والتحديات وكيفية الاستفادة من قدرات هولندا في المجال الزراعي وإدارة المياه، والذي يمكن أن يمثل انطلاقة مهمة  لتطوير هذين القطاعين في العراق. 

‏وتحدث معالي الدكتور صالح الحسني، وزير الزراعة، في كلمته ‏عن قِدم مهنة الزراعة في العراق منذ أن نشأت الحضارات البشرية الاولى في وادي الرافدين. كما تناول سيادته أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في العراق، مقدماً رؤية الوزارة لزيادة الإنتاج وتحقيق الامن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة مؤكداً رغبة الحكومة العراقية للاستفادة من الخبرات الهولندية في تنفيذ رؤيتها وتحقيق أهدافها في المجال الزراعي.

بعد ذلك تناول السيد الوزير دور القطاع الخاص في الجانب الزراعي، وجهود الوزارة لتذليل العقبات ودعم هذا القطاع من اجل النهوض ‏بالواقع الزراعي في العراق. كما اشار معاليه إلى أبرز مجالات التعاون المقترحة مع الجانب الهولندي عملاً بمبدأ الشراكات للاستفادة من الخبرات الهولندية المتميزة في المجال الزراعي ومنها إنتاج بذور الخضار،  و نقل التكنولوجيا الحديثة، والاستفادة من البيوت البلاستيكية، و الاعتماد على طرق الري الحديثة لتقليل استهلاك المياه في الزراعة، مؤكداً اهمية الاستفادة من التجربة الهولندية وخبراتها في تربية الأبقار وتنمية الثروة الحيوانية والتي تمثل نوعية متميزة تعطي إنتاجية عالية وهذا ما يرغب العراق بالحصول عليه.
من جهته رحب نائب السفير  الهولندي في بغداد السيد Eric Strating، بخطوة الجانب العراقي وبحضوره الفاعل بهذا المستوى، الذي يعكس جديته في توسيع التعاون الثنائي والتركيز على الملفات ذات الاهمية في تحقيق اهداف التنمية المستدامة، مؤكداً ان مملكة هولندا مستعدة لتقديم خبراتها وزيادة دعمها للعراق من اجل الارتقاء بواقعه الاقتصادي وتامين الاكتفاء الذاتي.

وأشار السيد ميثم البهادلي، ‏مدير شركة الجود التابعة للعتبة العباسية المقدسة، في كلمته إلى الدور الفعال الذي تقوم به العتبات الدينية في محافظة كربلاء من خلال استثماراتها في المجال الزراعي، وقدم شرحا عن المشاريع التي تقوم بها العتبات بأعتبارها مشاريع ناجحة وداعمة للسوق العراقية بالمحاصيل التي تنتجها، كذلك اشار  إلى أنها تعتمد الطرق الحديثة وتسعى إلى تطبيق أحدث التكنولوجيا من اجل الحصول على اعلى إنتاجية ونوعية جيدة.

كما قدم (Dr. Joost Jongerden) ، الباحث في جامعة Wageningen شرحاً عن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي والفرص المتوفرة في العراق، منوهاً الى زيارة فريق الباحثين لعدة محافظات عراقية في شهر اب 2018، مؤكداً وجود فرص كبيرة للتطوير  والتنمية بقدرات عراقية خاصة اذا تم تحسين  عمليتي الانتاج والتسويق في القطاع الزراعي في العراق، داعيا الى وقف ظاهرة اغراق السوق بالمنتوجات الزراعية المستوردة الرخيصة. 

وتحدثت Dr. Caroline van der Salm، مديرة وحدة أعمال البستنة الزجاجية في جامعة Wageningen، مشيرةً الى مهمة هذه الوحدة التي تركز على الابتكارات في قطاع البستنة الزجاجية، حيث يعد هذا المركز مؤسسة بحثية مستقلة تعمل على المستوى الدولي وتهدف إلى تحسين الجودة والموثوقية وتوفير الحلول العملية. وتتميز مرافق المركز بانفراد نوعها في العالم؛  من خلال البيوت الزجاجية التجريبية الموفرة للطاقة ، فضلاً عن اجهزة القياس لإجراء الأبحاث الزراعية، التي تهدف الى ابتكار تقنيات حديثة توفر الجهود ومصاريف المياه، بالاضافة الى نوعية المنتوج وكميته، مبينةً اشرافها على مشاريع مشابهة في الاردن ولبنان، مؤكدة اثبات كفاءتها، ونجاحها بغزارة الانتاج وقلة الجهود والكلفة، منوهة الى امكانية تنفيذ مثل هذه المشاربع في العراق في حال طلبها.

 الباحث السيد Adriaan Vernooij، المختص بشؤون تربية الماشية وصناعة الالبان، تحدث عن مهام قسمه الذي يعنى ببحوث تنمية الماشية وتطوير الالبان، مشيراً الى امثلة التعاون مع الدول الاخرى في اثيوبيا ، والهند، لبناء القدرات في مجال الأعلاف وعلم الوراثة، ومضاعفة انتاج الالبان، التي تطرح من خلالها الافكار العلمية وترجمتها على ارض الواقع للتطبيق.

وفي ختام الجلسة الصباحية تم التوقيع على “اعلان نوايا” للتعاون بين وزارة الزراعة العراقية وجامعة Wageningen ، وقعه عن الجانب العراقي معالي وزير الزراعة الدكتور صالح الحسني، وعن الجانب الهولندي البروفسور  Arthur Mol رئيس الجامعة المذكورة.

You may also like...