وزير الخارجية يعقد مؤتمرا صحفيا في القاهرة

13.09.2018


 

عقد وزير الخارجية الدكتور ابراهيم الجعفري مؤتمرا صحفيا على هامش اجتماعات الدورة الـ150 لمجلس جامعة الدول العربيَّة على المُستوى الوزاريِّ في القاهرة.

وقال معاليه خلال المؤتمر الذي عقد في مقر السفارة العراقية بالقاهرة، "إن العراق ألحق الهزيمة بعصابات داعش الإرهابية ولا نحتاج لأن يُدافِع عن أمننا أحد، ويُثبِّت عرى الأمن، ونعدُّ أيَّ اعتداء على أيِّ مُواطِن في أرضنا اعتداءً على العراقيِّ نفسه؛ لذا يجب أن تعرف إدارة ترامب أنَّ العراقـيِّين أصحاب قِيَم، ويحمون المُواطِنين القاطنين على أرضهم من دول العالم كافة من دون استثناء، بلا تواطؤ مع أحد، ولا خوف من أحد"، مضيفا: "لن نسمح بأن تكون أرضنا ميداناً لصراع إرادات إقليميَّة، أو دوليّة. نحن نحمي مُواطِني الدول التي نسمح لها بفتح سفارات، أو قنصليَّات، ونحمي السفارة الأميركيَّة من أيِّ اعتداء، وعندما تعرَّضت القنصليَّة الإيرانيَّة لاعتداء من بعض المشبوهين قلنا نفس الجواب".

وتابع: إذا ثمة مشاكل بين الدول في بلدانها فنحن لا نتدخَّل، ولا نريد أن نجعل العراق ساحة لتقاطع الإرادات الإقليمية والدولية على حساب سيادتنا ومواطنينا، وضيوفنا حتى من بلدانهم.

وأكد الدكتور الجعفري، أن البحث متواصل عن كل ما من شأنه تقوية الاقتصاد العراقيِّ، ويتغلّب على عقباته.. العراق بلد غنيّ، ومُتعدِّد الموارد، فيه النفط والزراعة والثروة المائيَّة والثروة السياحيَّة، ولكن يمر في ظرف استثنائي بسبب تدهور العملة، وهبوط أسعار في السوق العالمية، وتكاليف الحرب على داعش؛ مما تسبَّب بانخفاض المُوازَنة، داعيا جميع دول العالم لدعم الشعب العراقيَّ في معالجة الآثار التي ترتـَّبت على وُجُود داعش خاصة في مجال الاقتصاد والمجالات العلمية والإنسانية والخدمية، نعتقد أنَّ هذا النوع من الدعم لا يُسبِّب اختلالاً في السيادة العراقـيَّة، أمَّا أيُّ شبهة اختلال في السيادة العراقـيَّة، فنبتعد عنه نبتعد عنه.

واشار السيد الوزير الى أن العراق يتمتـَّع بعلاقة طيِّبة مع كلِّ دول العالم، وهذه العلاقة تقوم على مبدأ المصالح المُشترَكة، والأخطار المُشترَكة، والتعامل القطبيّ الثنائيّ بيننا وبين كلِّ دولة، ولا يتأثـَّر، ولا يتداخل مع الدول الأخرى، مضيفا نحن نتعامل مع دول الجوار، ولسنا في أزمة نظريَّة، ولا نُعاني من أزمة تطبيق، وسنبقى على هذا المنوال، العراق يُحاول أن يُعمِّم دائرة الانسجام، والخير بين هذه الدول، ونبذل جهداً، ولقينا استجابة من هذه الدول، وترحيباً بأنَّ العراق إذا تدخـَّل فنحن مُمتنون.

وحذر من أن الفتنة عندما تشتعل في بلد لا تحتاج "فيزا" حتى تدخل في بلد آخر، وإن تهديد أيِّ بلد في منطقتنا سرعان ما يقرع طبول الخطر على بلدان أخرى؛ لذا نعمل بمبدأ الأمن الوقائي، ولا ننتظر حدوث المشكلة ثم نفكر في الحل.

 وعن العلاقات العراقـيَّة-الجزائريَّة قال الدكتور الجعفري: يجب أن تتكسَّر كلُّ المُحاوَلات التي تُسِيء لهذه العلاقات، ويجب أن تُحدِّد الحكومة الجزائريَّة موقفاً مسؤولاً؛ حتى تبعث رسالة إلى الشعب العراقيِّ بأنَّ الذي حدث لا يُمثـِّل إلاَّ الشُذَّاذ، والحالة الاستثنائيَّة، كنتُ أتوقـَّع أن يكون ردُّ الجزائريِّ ردّاً حاسماً، وسريعاً، وصريحاً بحيث يحفظ مجرى العلاقات العراقـيَّة-الجزائريَّة بالاتجاه الصحيح.

 

 


07:57  بغداد